فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 12199

الأول: السر الجماع قال امرؤ القيس:

وأن لا يشهد السر أمثالي.. وقال الفرزدق:

موانع للأسرار إلا من أهلها.. ويخلفن ما ظن الغيور المشغف

أي الذي شغفه بهن ، يعني أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: المراد لا يصف نفسه لها فيقول: آتيك الأربعة والخمسة الثاني: أن يكون المراد من السر النكاح ، وذلك لأن الوطء يسمى سرًا والنكاح سببه وتسمية الشيء باسم سببه جائز. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 113 ـ 114}

وقال القرطبى:

اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: {سِرًّا} فقيل: معناه نكاحًا ، أي لا يقل الرجل لهذا المعتدة تزوّجيني ؛ بل يعرّض إن أراد ، ولا يأخذ ميثاقها وعهدها ألا تنكح غيره في استسرار وخفية ؛ هذا قول ابن عباس وابن جبير ومالك وأصحابه والشعبيّ ومجاهد وعكرمة والسدّيّ وجمهور أهل العلم."وسِرًّا"على هذا التأويل نصب على الحال ، أي مستسِرين. وقيل: السر الزنا ، أي لا يكونن منكم مواعدة على الزنا في العدّة ثم التزوّج بعدها. قال معناه جابر بن زيد وأبو مِجْلزَ لاحق بن حُميد ، والحسن بن أبي الحسن وقتادة والنخعيّ والضحاك ، وأن السر في هذه الآية الزنا ، أي لا تواعدوهنّ زنا ، واختاره الطبريّ ؛ ومنه قول الأعشى:

فَلاَ تقرَبَنّ جارةً إنّ سرّها ... عليك حرامٌ فانكحن أو تَأَبَّدا

وقال الحُطَيئة:

ويحرم سِرُّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارُهم أنفَ القِصاعِ

وقيل: السر الجِماع ، أي لا تصفوا أنفسكم لهن بكثرة الجماع ترغيبًا لهن في النكاح فإنّ ذكر الجماع مع غير الزوج فُحْشٌ ؛ هذا قول الشافعيّ. وقال امرؤ القيس:

ألاَ زعمت بَسْباسة اليومَ أنني ... كبِرْتُ وألاَّ يُحِسن السِرّ أمْثَالِي

وقال رؤبة:

فكُفّ عن إسرارها بعد العَسَقْ ... أي كف عن جماعها بعد ملازمته لذلك. وقد يكون السر عقدة النكاح ، سِرًّا كان أو جهرًا ، قال الأعشى:

فلن يطلبوا سِرّها للغِنَى ... ولن يُسْلِموها لإزهادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت