فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 12199

الجواب: إنما لم تسقط النون من {يَعْفُونَ} وإن دخلت عليه {أن} الناصبة للأفعال لأن {يَعْفُونَ} فعل النساء ، فاستوى فيه الرفع والنصب والجزم ، والنون في {يَعْفُونَ} إذا كان الفعل مسندًا إلى النساء ضمير جمع المؤنث ، وإذا كان الفعل مسندًا إلى الرجال فالنون علامة الرفع فلذلك لم تسقط النون التي هي ضمير جمع المؤنث ، كما لم تسقط الواو التي هي ضمير جمع المذكر ، والساقط في {يَعْفُونَ} إذا كان للرجال الواو التي هي لام الفعل في {يَعْفُونَ} لا الواو التي هي ضمير الجمع ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 121}

المعنى: إلا أن يعفون المطلقات عن أزواجهن فلا يطالبنهم بنصف المهر ، وتقول المرأة: ما رآني ولا خدمته ، ولا استمتع بي فكيف آخذ منه شيئًا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 121}

قوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَاْ الذى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح}

قال ابن عاشور:

وقوله: {إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح} استثناء من عموم الأحوال أي إلا في حالة عفوهن أي النساء بأن يسقطن هذا النصف ، وتسمية هذا الإسقاط عفوًا ظاهرة ، لأن نصف المهر حق وجب على المطلق للمطلقة قبل البناء بما استخف بها ، أو بما أوحشها ، فهو حق وجب لغرم ضر ، فإسقاطه عفو لا محالة ، أو عند عفو الذي بيده عقدة النكاح.

وأل في النكاح للجنس ، وهو متبادر في عقد نكاح المرأة لا في قبول الزوج ، وإن كان كلاهما سمي عقدًا ، فهو غير النساء لا محالة لقوله: {الذي بيده عقدة النكاح} فهو ذَكر ، وهو غير المطلق أيضًا ، لأنه لو كان المطلق ، لقال: أو تعفو بالخطاب ، لأن قبله {وإن طلقتموهن} ولا داعي إلى خلاف مقتضى الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت