المراد إما إنشاء التفضل أو مراعاة الفضل المتقدم ، أي لا تتركوا أيقاع التفضل ولا تتركوا عند الطلاق مراعاة ما وقع بينكم من الفضل عند عقد النكاح ، فإن أريد الأول فيكون تأكيدا لأن ما قبله يغني عنه ، وإن أريد الثاني فهو تهييج على ( العفو عن ) الصداق.
قوله تعالى: {بَيْنَكُمْ...} .
دليل على أن الخطاب للأزواج وللزوجات وغلب فيه ضمير ( المذكر ) .
وقوله تعالى: {إِنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
قال ابن عرفة: وعد ووعيد.
قيل له: إنما هو وعد خاصة لأن ما قبله تفضل ومستحب لا واجب ؟
فقال: هو وعيد بالذات ويحتمل أن يتناول الواجب. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 310}
فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
تضمنت هذه الآية الكريمة أنواعًا من الفصاحة ، وضروبًا من علم البيان والبلاغة.
الالتفات: في: وأن تعفوا ، ولا تنسوا ؛ والعدول عن الحقيقة إلى المجاز في: الذي بيده عقدة النكاح ، عبر عن الإيجاب والقبول بالعقدة التي تعقد حقيقة ، لما في ذلك القول من الارتباط لكل واحد من الزوجين بالآخر. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 248}