القائلون بأن هذه الوصية كانت واجبة أوردوا على أنفسهم سؤالًا فقالوا: الله تعالى ذكر الوفاة ، ثم أمر بالوصية ، فكيف يوصي المتوفى ؟ وأجابوا عنه بأن المعنى: والذين يقاربون الوفاة ينبغي أن يفعلوا هذا فالوفاة عبارة عن الإشراف عليها وجواب آخر وهو أن هذه الوصية يجوز أن تكون مضافة إلى الله تعالى بمعنى أمره وتكليفه ، كأنه قيل: وصية من الله لأزواجهم ، كقوله: {يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم} [ النساء: 11 ] وإنما يحسن هذا المعنى على قراءة من قرأ بالرفع. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 136}
قوله تعالى: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
المناسبة
قال البقاعى:
ولما كان هذا المتاع الواجب من جهة الزوج جائزًا من جهة المرأة نبه عليه بقوله {فإن خرجن} أي من أنفسهن من غير مزعج ولا مخرج {فلا جناح عليكم} يا أهل الدين الذين يجب عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر {فيما فعلن في أنفسهن} من النكاح ومقدماته.
ولما كانت لهن في الجاهلية أحوال منكرة في الشرع قيده بقوله: {من معروف} أي عندكم يا أهل الإسلام.