فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 12199

وحسن تعقيب آية المحافظة على الصلاة بعدة الوفاة كون الخوف المذكور فيها من أسباب القتل ، ولعل إثباتها في التلاوة مع كونها منسوخة الحكم على ما قال الجمهور تذكيرًا للنساء بما كان عدة لهن في أول الأمر لئلا يستطلن العدة الثابتة بأربعة أشهر وعشر فينتهكن شيئًا من حرماتها ، كما أشار إليه ما في الصحيحين وغيرهما عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها""أن امرأة استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تكحل ابنتها لوجع أصابها ، فأبى وقال:"قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول". أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 459 ـ 460}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} فالمعنى: لا جناح عليكم يا أولياء الميت فيما فعلن في أنفسهن من التزين ، ومن الإقدام على النكاح ، وفي رفع الجناح وجهان أحدهما: لا جناح في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول

والثاني: لا جناح عليكم في ترك منعهن من الخروج ، لأن مقامها حولًا في بيت زوجها ليس بواجب عليها. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 136}

قوله: {فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ}

قال ابن عادل:

قوله: {فِي مَا فَعَلْنَ في أَنْفُسِهِنَّ} هذان الجارَّان يتعلَّقان بما تعلَّق به خبر"لا"وهو"عَلَيْكُمْ"من الاستقرار ، والتقدير: لا جناح مستقرٌّ عليكم فيما فعلن في أنفسهنَّ ، و"مَا"موصولةٌ اسميةٌ ، والعائد محذوف ، تقديره: فعلنه ، و"مِنْ مَعْرُوفٍ"متعلِّقٌ بمحذوفٍ ؛ لأنه حالٌ من ذلك العائد المحذوف ، وتقديره: فيما فعلنه كائنًا من معروفٍ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 242}

قوله تعالى {والله عزيز حكيم}

قال أبو حيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت