فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 12199

قال ابن عطية

وهذا القصص كله لين الأسانيد ، وإنما اللازم من الآية أن الله تعالى أخبر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أخبارًا في عبارة التنبيه والتوقيف ، عن قوم من البشر خرجوا من ديارهم فرارًا من الموت ، فأماتهم الله تعالى ثم أحياهم ، ليروا هم وكل من خلف بعدهم أن الإماتة إنما هي بيد الله لا بيد غيره ، فلا معنى لخوف خائف ولاغترار مغتر ، وجعل الله تعالى هذه الآية مقدمة بين يدي أمره المؤمنين من أمة محمد بالجهاد . هذا قول الطبري ، وهو ظاهر رصف الآية ، ولموردي القصص في هذه القصة زيادات اختصرتها لضعفها . أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 328}

وقال أبو حيان:

وقد كثر الاختلاف والزيادة والنقص في هذه القصص ، والله أعلم بصحة ذلك ، ولا تعارض بين هذه القصص ، إلاَّ أن عين أن {الذين خرجوا من ديارهم} هم من ذكر في القصة لا غير ، وإلاَّ فيجوز أن ذكرت كل قصة على سبيل المثال ، إذ لا يمتنع أن يفر ناسٌ من الجهاد ، وناس من الطاعون ، وناس من الحمى ، فيميتهم ثم يحييهم ليعتبروا بذلك ، ويعتبر من يأتي بعدهم ، وليعلموا جميعًا أن الإماتة والإحياء بيد الله ، فلا ينبغي أن يخاف من شيء مقدّر ، ولا يغتر فطن بحيلة أنها تنجيه مما شاء الله. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 259}

قوله تعالى: {وَهُمْ أُلُوفٌ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {وَهُمْ أُلُوفٌ} ففيه قولان

الأول: أن المراد منه بيان العدد ، واختلفوا في مبلغ عددهم ، قال الواحدي رحمه الله: ولم يكونوا دون ثلاثة آلاف ، ولا فوق سبعين ألفًا ، والوجه من حيث اللفظ أن يكون عددهم أزيد من عشرة آلاف لأن الألوف جمع الكثرة ، ولا يقال في عشرة فما دونها ألوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت