فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 12199

وقوله: {وإليه ترجعون} خبر مستعمل في التنبيه والتذكير بأن ما أعد لهم في الآخرة من الجزاء على الإنفاق في سبيل الله أعظم مما وعدوا به من الخير في الدنيا ، وفيه تعريض بأن الممسك البخيل عن الإنفاق في سبيل الله محروم من خير كثير. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 483}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} ففي بيان أن هذا كيف يناسب ما تقدم وجوه

أحدها: أن المعنى أنه تعالى لما كان هو القابض الباسط ، فإن كان تقدير هذا الذي أمر بإنفاق المال الفقر فلينفق المال في سبيل الله ، فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الفقر ، وإن كان تقديره الغنى فلينفق فإنه سواء أنفق أو لم ينفق فليس له إلا الغنى والسعة وبسط اليد ، فعلى كلا التقديرين يكون إنفاق المال في سبيل الله أولى وثانيها: أن الإنسان إذا علم أن القبض والبسط بالله انقطع نظره عن مال الدنيا ، وبقي اعتماده على الله ، فحينئذٍ يسهل عليه إنفاق المال في سبيل مرضاة الله تعالى

وثالثها: أنه تعالى يوسع عن عباده ويقتر ، فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم ، لئلا يبدل السعة الحاصلة لكم بالضيق ورابعها: أنه تعالى لما أمرهم بالصدقة وحثهم عليها أخبر أنه لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه وإعانته ، فقال: {والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} يعني يقبض القلوب حتى لا تقدم على هذه الطاعة ، ويبسط بعضها حتى يقدم على هذه الطاعة ، ثم قال: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} والمراد به إلى حيث لا حاكم ولا مدبر سواه ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 143 ـ 144}

وقال ابن عادل:

{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فيجزيكم بأعمالكم ، حيث لا حاكم ولا مُدَبِّرَ سواه.

وقال قتادة: الهاء في"إليه"راجعة إلى التّراب كنايةً عن غير مذكور ، أي من التُّراب خلقتم ، وإليه تُرْجعون ، وتعودون. (1) أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 4 صـ 261}

(1) لا يخفى ما في القول الأخير من الوهن والضعف والتكلف وسياق الآية يأباه ويرده. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت