فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 12199

والملأ أيضًا: حسن الخلقِ ، ومنه الحديث:"أحسِنوا المَلأ فكلكم سَيَرْوَى"خرجه مسلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 243}

وقال ابن عاشور:

والملأ: الجماعة الذين أمرهم واحد ، وهو اسم جمع كالقوم والرهط ، وكأنه مشتق من الملْء وهو تعمير الوعاء بالماء ونحوه ، وأنه مؤذن بالتشاور لقولهم: تمالأ القوم إذا اتفقوا على شيء والكل مأخوذ من ملء الماء ؛ فإنهم كانوا يملأون قربهم وأوعيتهم كل مساء عند الورد ، فإذا ملأ أحد لآخر فقد كفاه شيئًا مهمًا ؛ لأن الماء قوام الحياة ، فضربوا ذلك مثلًا للتعاون على الأمر النافع الذي به قوام الحياة والتمثيل بأحوال الماء في مثل هذا منه قول علي"اللهم عليك بقريش فإنهم قد قطعوا رحمي وأكفأوا إنائي"تمثيلًا لإضاعتهم حقه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 484 ـ 485}

قوله تعالى: {من بعد موسى}

قال ابن عاشور:

وقوله: {من بعد موسى} إعلام بأن أصحاب هذه القصة كانوا مع نبيء بعد موسى ، فإن زمان موسى لم يكن فيه نصب ملوك على بني إسرائيل وكأنه إشارة إلى أنهم أضاعوا الانتفاع بالزمن الذي كان فيه رسولهم بين ظهرانيهم ، فكانوا يقولون: اذهب أنت وربك فقاتلا ، وكان النصر لهم معه أرجى لهم ببركة رسولهم ، والمقصود التعريض بتحذير المسلمين من الاختلاف على رسولهم.

وتنكير نبيء لهم للإشارة إلى أن محل العبرة ليس هو شخص النبي فلا حاجة إلى تعيينه ، وإنما المقصود حال القوم وهذا دأب القرآن في قصصه. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 485}

قوله تعالى: {إِذْ قَالُواْ لِنَبِىّ لَّهُمُ ابعث لَنَا}

قال الفخر:

قوله تعالى: {إِذْ قَالُواْ لِنَبِىّ لَّهُمُ ابعث لَنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت