فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 12199

وقال قتادة: كان التابوت في التيه خلفه موسى عند يوشع ، فبقي هناك ولم يعلم به بنو إسرائيل ، فحملته الملائكة حتى وضعته في دار طالوت ، فأقروا بملكه.

قال ابن زيد: غير راضين ، وقيل: سبى التابوت أهل الأردن ، قرية من قرى بفلسطين ، وجعلوه في بيت صنم لهم تحت الصنم ، فأصبح الصنم تحت التابوت ، فسمروا قدمي الصنم على التابوت ، فأصبح وقد قطعت يداه ورجلاه ملقى تحت التابوت ، وأصنامهم منكسة ، فوضعوه في ناحية من مدينتهم فأخذ أهلها وجع في أعناقهم وهلك أكثرهم ، فدفنوه بالصحراء في متبَّرزٍ لهم ، فكان من تبرز هناك أخذه الناسور والقولنج ، فتحيروا ، وقالت امرأة من أولاد الأنبياء من بني إسرائيل: ما تزالوان ترون ما تكرهون ما دام هذا التابوت فيكم! فاخرجوه عنكم! فحملوا التابوت على عجلة ، وعلقوا بها ثورين أو بقرتين ، وضربوا جنوبهما ، فوكل الله أربعة من الملائكة يسوقونهما ، فما مرّ التابوت بشيء من الأرض إلاَّ كان مقدّسًا ، إلى أرض بني إسرائيل ، وضع التابوت في أرض فيها حصاد بني إسرائيل ، ورجعا إلى أرضهما ، فلم يرع بني إسرائيل إلاَّ التابوت ، فكبروا وحمدوا الله على تمليك طالوت ، فذلك قوله: {تحمله الملائكة} .

وقال ابن عباس: إن التابوت والعصا في بحيرة طبرية يخرجان قبل يوم القيامة ، وقيل يوم القيامة ، وقيل: عند نزول عيسى على نبينا وعليه السلام. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 272}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {تحمله الملائكة} حال من ( التابوت ) ، والحمل هنا هو الترحيل كما في قوله تعالى: {قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [ التوبة: 92 ] لأن الراحلة تحمل راكبها ؛ ولذلك تسمى حمولة وفي حديث غزوة خيبر:"وكانت الحمر حمولتهم"وقال النابغة:

يُخَال به راعي الحَمُولة طَائرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت