فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 12199

قال كأنه قال: وكل أخ غر الفرقدين ، وسوى بين هذا وبين آية {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [ النساء: 95 ] بالرفع {وغير المغضوب عليهم} [ الفاتحة: 7 ] ، وجوز في ما قام القوم إلا زبد ، - بالرفع البدل والصفة ، قال الرضي تمسكًا بقوله: وكل أخ - البيت ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الناس كلهم هلكى إلا العالمون ، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم"وقال السمين: والفرق بين الوصف بإلا والوصف بغيرها أن لا يوصف بها المعارف والنكرات والظاهر والمضمر ، وقال بعضهم: لا يوصف بها إلا النكرة والمعرفة بلام الجنس فإنه في قوة النكرة. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 476 ـ 478}

قال الفخر:

اعلم أن وجه اتصال هذه الآية بما قبلها يظهر بتقدير محذوف يدل عليه باقي الكلام ، والتقدير أنه لما أتاهم بآية التابوت أذعنوا له ، وأجابوا إلى المسير تحت رايته.

فلما فصل بهم أي فارق بهم حد بلده وانقطع عنه ، ومعنى الفصل القطع ، يقال: قول فصل ، إذا كان يقطع بين الحق والباطل وفصلت اللحم عن العظم فصلًا وفاصل الرجل شريكه وامرأته فصالًا ، ويقال للفطام فصال ، لأنه يقطع عن الرضاع ، وفصل عن المكان قطعه بالمجاوزة عنه ، ومنه قوله: {وَلَمَّا فَصَلَتِ العير} [ يوسف: 94 ]

قال صاحب"الكشاف"قوله: فصل عن موضع كذا أصله فصل نفسه ، ثم لأجل الكثرة في الاستعمال حذفوا المفعول حتى صار في حكم غير المتعدي كما يقال انفصل والجنود جمع جند وكل صنف من الخلق جند على حدة ، يقال للجراد الكثيرة إنها جنود الله ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"الأرواح جنود مجندة". أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 152}

فائدة

قال ابن الجوزى:

وفي عدد من خرج معه ثلاثة أقوال.

أحدها: سبعون ألفًا ، قاله ابن عباس.

والثاني: ثمانون ألفًا ، قاله عكرمة والسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت