فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 12199

قوله تعالى: {مّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله}

فائدة

قال الفخر:

قرىء {كلم الله} بالنصب ، والقراءة الأولى أدل على الفضل ، لأن كل مؤمن فإنه يكلم الله على ما قال عليه السلام:"المصلي مناج ربه"إنما الشرف في أن يكلمه الله تعالى ، وقرأ اليماني: {كالم الله} من المكالمة ، ويدل عليه قولهم: كليم الله بمعنى مكالمه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 170}

قال الفخر:

اتفقوا على أن موسى عليه السلام مراد بقوله تعالى: {مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ الله} قالوا وقد سمع من قوم موسى السبعون المختارون وهم الذين أرادهم الله بقوله: {واختار موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} [ الأعراف: 155 ] وهل سمعه محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ؟ اختلفوا فيه منهم من قال: نعم بدليل قوله: {فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى} [ النجم: 10 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 170}

قال أبو حيان:

وذكر التفضيل بالكلام وهو من أشرف تفضيل حيث جعله محلًا لخطابه ومناجاته من غير سفير ، وتضافرت نصوص المفسرين هنا على أن المراد بالمكلم هنا هو موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ،"وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آدم: أنبي مرسل ؟ فقال:"نعم نبي مكلم"وقد صح في حديث الإسراء حيث ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام تأخر عنه فيه جبريل ، أنه جرت بينه صلى الله عليه وسلم وبين ربه تعالى مخاطبات ومحاورات ، فلا يبعد أن يدخل تحت قوله: { منهم من كلم الله } : موسى وآدم ومحمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه قد ثبت تكليم الله لهم."

وفي قوله: { كلم الله } التفات ، إذ هو خروج إلى ظاهر غائب من ضمير متكلم ، لما في ذكر هذا الاسم العظيم من التفخيم والتعظيم ، ولزوال قلق تكرار ضمير المتكلم ، إذ كأن يكون: فضلنا ، وكلمنا ، ورفعنا ، وآتينا. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 282}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت