فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 12199

الحجة التاسعة عشرة: أن الله تعالى كلما نادى نبيًا في القرآن ناداه باسمه {ويائادم اسكن} [ البقرة: 35 ] ، {وناديناه أَن ياإبراهيم} [ الصافات: 104 ] ، {يا موسى * إِنّى أَنَاْ رَبُّكَ} [ طه: 10 ، 11 ] وأما النبي عليه السلام فإنه ناداه بقوله: {ياأيها النبى} ، {ياأيها الرسول} وذلك يفيد الفضل.

واحتج المخالف بوجوه الأول: أن معجزات الأنبياء كانت أعظم من معجزاته ، فإن آدم عليه السلام كان مسجودًا للملائكة ، وما كان محمد عليه السلام كذلك ، وإن إبراهيم عليه السلام ألقي في النيران العظيمة فانقلبت روحًا وريحانًا عليه ، وأن موسى عليه السلام أوتي تلك المعجزات العظيمة ، ومحمد ما كان له مثلها ، وداود لأن له الحديد في يده ، وسليمان كان الجن والإنس والطير والوحش والرياح مسخرين له ، وما كان ذلك حاصلًا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وعيسى أنطقه الله في الطفولية وأقدره على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وما كان ذلك حاصلًا لمحمد صلى الله عليه وسلم.

الحجة الثانية: أنه تعالى سمى إبراهيم في كتابه خليلًا ، فقال: {واتخذ الله إبراهيم خَلِيلًا} [ النساء: 125 ] وقال في موسى عليه السلام {وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيمًا} [ النساء: 164 ] وقال في عيسى عليه السلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} [ التحريم: 12 ] وشيء من ذلك لم يقله في حق محمد عليه السلام.

الحجة الثالثة: قوله عليه السلام:"لا تفضلوني على يونس بن متى"وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تخيروا بين الأنبياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت