فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 12199

قال الحرالي: وحقيقة الشفاعة وصلة بين الشفيع والمشفوع له لمزية وصلة بين الشفيع والمشفوع عنده ، فكان الإذن في باطن الشفاعة حظًا من سلب ما للشفعاء ليصير بالحقيقة إنما الشفاعة لله سبحانه وتعالى عند الله سبحانه وتعالى ، فهو سبحانه وتعالى بالحقيقة الذي شفع عند نفسه بنفسه ، فبإخفائه تعالى شفاعته في شفاعة الشفعاء كان هو الشفيع في الابتداء من وراء حجاب لأن إبداءه كله في حجاب وإعادته من غير حجاب ، فلذلك هو سبحانه وتعالى خاتم الشفعاء حيث يقول كما ورد في الخبر"شفع الأنبياء والمرسلون ولم يبق إلى الحي القيوم"انتهى.

ثم بين جميع ما مضى بقوله: {يعلم ما بين أيديهم} أي ما في الخافقين ممن ادعت شفاعته وغيرهم.

قال الحرالي: أي ما أتاهم علمه من أمر أنفسهم وغيرهم ، لأن ما بين يدي المرء يحيط به حسه ، وما علمه أيضًا فكأنه بين يدي قلبه يحيط به علمه {وما خلفهم} وهو ما لم ينله علمهم ، لأن الخلف هو ما لا يناله الحس ، فأنبأ أن علمه من وراء علمهم محيط بعلمهم فيما علموا وما لم يعلموا - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 494 ـ 497}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت