فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 12199

قوله تعالى: { الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم } هذه آية الكرسيّ سيدة آي القرآن وأعظم آية ، كما تقدّم بيانه في الفاتحة ، ونزلت ليلًا ودعا النبيّ صلى الله عليه وسلم زيدًا فكتبها.

روى عن محمد بن الحنفية أنه قال: لما نزلت آية الكرسي خرّ كل صنم في الدنيا ، وكذلك خرّ كل ملِك في الدنيا وسقطت التيجان عن رؤوسهم ، وهربت الشياطين يضرب بعضهم على بعض إلى أن أتوا إبليس فأخبروه بذلك فأمرهم أن يبحثوا عن ذلك ، فجاءوا إلى المدينة فبلغهم أن آية الكرسي قد نزلت.

وروى الأئمة"عن أُبيّ بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم"؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم ، قال:"يا أبا المنذر أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم"؟ قال قلت:"اللَّهُ لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ"فضرب في صدري وقال:"لِيهنِك العلم يا أبا المنذر""زاد الترمذيّ الحكيم أبو عبد الله:"فوالذي نفسي بيده إن لهذه الآية للسانا وشفتين تقدّس المَلِك عند ساق العرش"قال أبو عبد الله: فهذه آية أنزلها الله جل ذكره ، وجعل ثوابها لقارئها عاجلًا وآجلًا ، فأما في العاجل فهي حارسة لمن قرأها من الآفات ، ورُوي لنا عن نَوْف البِكاليّ أنه قال: آية الكرسي تدعى في التوراة وَليّة الله.

يريد يدعى قارئها في ملكوت السموات والأرض عزيزًا ، قال: فكان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل بيته قرأ آية الكرسي في زوايا بيته الأربع ، معناه كأنه يلتمس بذلك أن تكون له حارسًا من جوانبه الأربع ، وأن تنفي عنه الشيطان من زوايا بيته.

ورُوي عن عمر أنه صارع جنِّيًا فصرعه عمر رضي الله عنه ، فقال له الجني: خلِّ عني حتى أُعلمك ما تمتنعون به منا ، فخلى عنه وسأله فقال: إنكم تمتنعون منا بآية الكرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت