فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 12199

الحجة الخامسة: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب نزول الآية قال: إن بختنصر غزا بني إسرائيل فسبى منهم الكثيرون ، ومنهم عزير وكان من علمائهم ، فجاء بهم إلى بابل ، فدخل عزير يومًا تلك القرية ونزل تحت شجرة وهو على حمار ، فربط حماره وطاف في القرية فلم ير فيها أحدًا فعجب من ذلك وقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} لا على سبيل الشك في القدرة ، بل على سبيل الاستبعاد بحسب العادة ، وكانت الأشجار مثمرة ، فتناول من الفاكهة التين والعنب ، وشرب من عصير العنب ونام ، فأماته الله تعالى في منامه مائة عام وهو شاب ، ثم أعمى عن موته أيضًا الإنس والسباع والطير ، ثم أحياه الله تعالى بعد المائة ونودي من السماء: يا عزير {كَمْ لَبِثْتَ} بعد الموت فقال {يَوْمًا} فأبصر من الشمس بقية فقال {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} فقال الله تعالى: {بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فانظر إلى طَعَامِكَ} من التين والعنب وشرابك من العصير لم يتغير طعمهما ، فنظر فإذا التين والعنب كما شاهدهما ثم قال: {وانظر إلى حِمَارِكَ} فنظر فإذا هو عظام بيض تلوح وقد تفرقت أوصاله وسمع صوتًا أيتها العظام البالية إني جاعل فيك روحًا فانضم أجزاء العظام بعضها إلى بعض ، ثم التصق كل عضو بما يليق به الضلع إلى الضلع والذراع إلى مكانه ثم جاء الرأس إلى مكانه ثم العصب والعروق ثم أنبت طراء اللحم عليه ، ثم انبسط الجلد عليه ، ثم خرجت الشعور عن الجلد ، ثم نفخ فيه الروح ، فإذا هو قائم ينهق فخر عزير ساجدًا ، وقال: {أَعْلَمُ أَنَّ الله على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ثم إنه دخل بيت المقدس فقال القوم: حدثنا آباؤنا أن عزير بن شرخياء مات ببابل ، وقد كان بختنصر قتل ببيت المقدس أربعين ألفًا ممن قرأ التوراة وكان فيهم عزير ، والقوم ما عرفوا أنه يقرأ التوراة ، فلما أتاهم بعد مائة عام جدد لهم التوراة وأملاها عليهم عن ظهر قلبه لم يخرم منها حرفًا ، وكانت التوراة قد دفنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت