فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 12199

فله سبحانه وتعالى العزّة في خلقه وأمره وله الحكمة في خلقه وأمره ومن ورائها كلمته التي لا ينفد تفصيل حكمها {قل لو كان البحر مدادًا} [ الكهف: 109 ] وكلماته لا تحد ولا تعد {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام} [ لقمان: 27 ] ،

فهو العزيز الحكيم العلي العظيم - انتهى.

وهو أعلى من الجوهر الثمين وقد لاح بهذا أن قصد الخليل عليه أفضل الصلاة والسلام الانتقال من علم اليقين إلى عين اليقين بل إلى حق اليقين ،

وكأنه عد المرتبة الدنيا من الطمأنينة بالنسبة إلى العليا عدمًا ،

وقيل: بل كان قصده بالسؤال رؤية المحيي ولكنه طلبها تلويحًا فأجيب بالمنع منها بوصف العزة تلويحًا ،

وموسى عليه الصلاة والسلام لما سأل تصريحًا أجيب تصريحًا ،

وسؤال الخليل عليه الصلاة والسلام ليس على وجه الشك ،

وقول النبي صلى الله عليه وسلم"نحن أحق بالشك من إبراهيم"يرشد إلى ذلك ،

لأنه صلى الله عليه وسلم لم يشك ،

وإذا انتفى الشك عن الأحق انتفى الشك عن غيره من باب الأولى ،

ولئن سلمنا فالمراد أنه فعل مثل ما يفعل الشاك إطلاقًا لاسم الملزوم على اللازم في الجملة ،

وأما نفس الشك فقد نفاه القرآن عنه صلى الله عليه وسلم تصريحًا بقوله"بلى"وتلويحًا بكون هذه الآية عقب آية محاجته لذلك الذي بهت ،

نقل أن الشيخ أحمد أخا حجة الإسلام الغزالي سئل أيما أعلى المقام الإبراهيمي في سؤال الطمأنينة أو المقام العلوي القائل: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا ؟ فقال: الإبراهيمي لقوله تعالى {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} [ النمل: 14 ] . أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 513 ـ 514}

قال أبو حيان:

{ واعلم أن الله عزيز حكيم } عزيز لا يمتنع عليه ما يريد ، حكيم فيما يريد ويمثل ، والعزة تتضمن القدرة ، لأن الغلبة تكون عن العزة.

وقيل: عزيز منتقم ممن ينكر بعث الأموات ، حكيم في نشر العظام الرفاة. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 312}

فائدة

قال أبو حيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت