فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

في العامل في"إذْ"ثلاثةُ أوجه:

أظهرها: أنه قال: { أَوَلَمْ تُؤْمِن } ، أي: قال له ربَّه وقتَ قوله ذلك.

والثاني: أنه"أَلَمْ تَرَ"أي: ألم تر إذ قال إبراهيم.

والثالث: أنه مضمرٌ تقديره: واذكر قاله الزجاح ف"إِذْ"على هذين القولين مفعولٌ به ، لا ظرفٌ. و"ربِّ"منادى مضافٌ لياءِ المتكلم ، حُذفَتْ؛ استغناءً عنها بالكسرةِ قبلَها ، وهي اللغةُ الفصيحةُ ، وحُذِف حرفُ النداءِ.

وقوله:"أَرِنِي"تقدَّم ما فيه من القراءات ، والتوجيه في قوله: { وَأَرِنَا } [ البقرة: 128 ] والرؤية - هنا - بصرية تتعدَّى لواحدٍ ، ولمَّا دخلَتْ همزةُ النقل ، أكسبته مفعولًا ثانيًا ، والأولُ ياءُ المتكلم ، والثاني الجملة الاستفهامية ، وهي معلقة للرؤية و"رأى"البصرية تُعَلَّق ، كما تعلق"نَظر"البصرية ، ومن كلامهم:"أَمَا تَرَى أَيُّ بَرْقٍ هَهُنَا".

و"كَيْفَ"في محلِّ نصب: إمَّا على التشبيه بالظرف ، وإمَّا على التشبيه بالحال ، كما تقدَّم في قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ } [ البقرة: 28 ] . والعاملُ فيها"تُحيي"وقدَّره مكي: بأي حالٍ تُحْيي الموتى ، وهو تفسيرُ معنًى ، لا إعرابٍ.

قوله: { قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن } في هذه الواوِ وجهان:

أظهرهما: أنها للعطفِ قُدِّمت عليها همزةُ الاستفهامِ ، لأنها لها صدرُ الكلامِ والهمزةُ هنا للتقريرِ؛ لأنَّ الاستفهامَ إذا دخل على النفي ، قَرَّره؛ كقول القائل: [ الوافر ]

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا... وَأَنْدَى العَالَمِينَ بُطُونَ رَاحِ

و { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } [ الشرح: 1 ] ، المعنى: أنتم خيرُ ، وقد شرحنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت