روى البستِيّ في صحيح مسنده"عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رب زِد أُمّتي"فنزلت { مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } [ البقرة: 245 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رب زد أُمتي"فنزلت { إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر: 10 ] "وهذه الآية لفظها بيان مثال لشرف النفقة في سبيل الله ولحسنها ، وضمنها التحريض على ذلك. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 302 ـ 303}
قال الفخر:
في الآية إضمار ، والتقدير: مثل صدقات الذين ينفقون أموالهم كمثل حبة وقيل: مثل الذين ينفقون أموالهم كمثل زارع حبة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 36}
قال القرطبى:
"روي أن هذه الآية نزلت في شأن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حث الناس على الصدقة حين أراد الخروج إلى غزوة تَبُوكَ جاءه عبد الرّحمن بأربعة آلاف فقال: يا رسول الله ، كانت لي ثمانية آلاف فأمسكت لنفسي ولعيالي أربعة آلاف ، وأربعة آلاف أقرضتها لربي."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت".
وقال عثمان: يا رسول الله عليّ جهاز من لا جهاز له ؛ فنزلت هذه الآية فيهما"وقيل: نزلت في نفقة التطوّع."
وقيل: نزلت قبل آية الزكاة ثم نُسخت بآية الزكاة ، ولا حاجة إلى دعوى النسخ ؛ لأن الإنفاق في سبيل الله مندوب إليه في كل وقت.
وسُبُل الله كثيرة أعظمها الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 303}
قال الفخر: