قال أبو حيان:
وفي تمثيل النفقة بالحبة المذكورة إشارة أيضًا إلى البعث ، وعظيم القدرة ، إذ حبة واحدة يخرج الله منها سبعائة حبة ، فمن كان قادرًا على مثل هذا الأمر العجاب ، فهو قادر على إحياء الموات ، ويجامع ما اشتركا فيه من التغذية والنمو. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 315}
قوله تعالى: { وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
المناسبة
قال البقاعى:
ولما كان التقدير: فكما ضاعف سبحانه وتعالى للزارع حبته فهو يضاعف للمنفق نفقته ،
عطف عليه قوله: {والله يضاعف لمن يشاء} بما له من السعة في القدرة وكل صفة حسنى {والله} أي بما له من الكمال في كل صفة {واسع} لا يحد في صفة من صفاته التي تنشأ عنها أفعاله {عليم} فهو يضاعف لأهل النفقة على قدر ما علمه من نياتهم ؛ ولما ختم أول آيات هذه الأمثال بهاتين الصفتين ختم آخرها بذلك إشارة إلى أن سعته قد أحاطت بجميع الكائنات فهو جدير بالإثابة في الدارين ،
وأن علمه قد شمل كل معلوم فلا يخشى أن يترك عملًا. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 515 ـ 516}
قال الفخر: