فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 12199

أحدهما: واسع لا يَضِيق عن الزيادة ، عليم بمن يستحقها ، قاله ابن زيد.

والثاني: واسع الرحمة لا يَضِيق عن المضاعفة ، عليم بما كان من النفقة.

ويحتمل تأويلًا ثالثًا: واسع القدرة ، عليم بالمصلحة. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 337}

فائدة

قال السعدى في معنى الآية

هذا بيان للمضاعفة التي ذكرها الله في [ ص 113 ] قوله { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة } وهنا قال: { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله } أي: في طاعته ومرضاته ، وأولاها إنفاقها في الجهاد في سبيله { كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة } وهذا إحضار لصورة المضاعفة بهذا المثل ، الذي كان العبد يشاهده ببصره فيشاهد هذه المضاعفة ببصيرته ، فيقوى شاهد الإيمان مع شاهد العيان ، فتنقاد النفس مذعنة للإنفاق سامحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة ، { والله يضاعف } هذه المضاعفة { لمن يشاء } أي: بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحلها ونفعها ووقوعها موقعها ، ويحتمل أن يكون { والله يضاعف } أكثر من هذه المضاعفة { لمن يشاء } فيعطيهم أجرهم بغير حساب { والله واسع } الفضل ، واسع العطاء ، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل ، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة ، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته ، ومع هذا فهو { عليم } بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها ، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته. أ هـ {تفسير السعدى صـ 112}

قال ابن عجيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت