فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 12199

وقد سعى العلماء والمذاهب الاقتصادية في العالم للبحث عن علاج ، واختار كلّ طريقًا ، فالشيوعية اختارت إلغاء الملكية الفردية ، والرأسمالية اختارت طريق استيفاء الضرائب الثقيلة وإنشاء المؤسّسات الخيرية العامّة (وهي شكلية أكثر من كونها حلاًّ لمشكلة الطبقية) ، ظانّين أنّهم بذلك يكافحون هذه المشكلة ، لكن أيًّا من هؤلاء لم يستطع في الحقيقة أن يخطو خطوة فعّالة في هذا السبيل ، وذلك لأنّ حلّ هذه المشكلة غير ممكن ضمن الروح المادّية التي تسيطر على العالم.

بالتدقيق في آيات القرآن الكريم يتّضح أنّ واحدًا من الأهداف التي يسعى لها الإسلام هو إزالة هذه الفوارق غير العادلة الناشئة من الظلم الاجتماعي بين الطبقتين الغنية والفقيرة ، ورفع مستوى معيشة الذين لا يستطيعون رفع حاجاتهم الحياتية ولا توفير حدّ أدنى من متطلّباتهم اليومية دون مساعدة الآخرين.

وللوصول إلى هذا الهدف وضع الإسلام برنامجًا واسعًا يتمثّل بتحريم الربا مطلقًا ، وبوجوب دفع الضرائب الإسلامية كالزكاة والخُمس ، والحثّ على الإنفاق ، والقرض الحسن ، والمساعدات المالية المختلفة ، وأهمّ من هذا كلّه هو إحياء روح الأخوّة الإنسانية في الناس. أ هـ {الأمثل صـ 293 ـ 294}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت