فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 12199

ـ 47

وقال ابن عاشور:

الإبطال جعل الشيء باطلًا أي زائلًا غير نافع لما أُريدَ منه.

فمعنى بطلان العمل عدم ترتّب أثره الشرعي عليه سواء كان العمل واجبًا أم كان متطوّعًا به ، فإن كان العمل واجبًا فبطلانه عدم إِجزائه بحيث لا تبرأ ذمة المكلّف من تكليفه بذلك العمل وذلك إذا اختلّ ركن أو شرط من العمل.

وإن كان العمل متطوّعًا به رجع البطلان إلى عدم الثواب على العمل لمانع شرعي من اعتبار ثوابه وهو المراد هنا جمعًا بين أدلة الشريعة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 47}

قال أبو حيان:

ولتعظيم قبح المن أعاد الله ذلك في معارض الكلام ، فأثنى على تاركه أولًا وفضل المنع على عطية يتبعها المن ثانيًا.

وصرح بالنهي عنها ثالثًا ، وخص الصدقة بالنهي إذ كان المن فيها أعظم وأشنع. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 321}

قال الفخر:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن على الله بسبب صدقتكم ، وبالأذى لذلك السائل ، وقال الباقون: بالمن على الفقير ، وبالأذى للفقير.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما محتمل ، لأن الإنسان إذا أنفق متبجحًا بفعله ، ولم يسلك طريقة التواضع والانقطاع إلى الله ، والاعتراف بأن ذلك من فضله وتوفيقه وإحسانه فكان كالمان على الله تعالى وإن كان القول الثاني أظهر له. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 47}

قال الماوردى:

{لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى}

يريد إبطال الفضل دون الثواب.

ويحتمل وجهًا ثانيًا: إبطال موقعها في نفس المُعْطَى. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 338}

قوله تعالى {كالذى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ الناس}

قال الفخر:

الكاف في قوله {كالذى} فيه قولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت