ثلاثين مع احدى وفي اللات خلفه . . .
تمنون مع ما بعد ظلتم تنزلا
وفي بدئه خفف ، وإن كان قبلها . . .
لدى الوصل حرف المدِّ مُدَّ وطَوِّلا
وروي عن أبي ربيعة ، عن البزي: تخفيف التاء كباقي القراء ، وهذه التاءات منها ما قبله متحرك ، نحو: {فتفرق بكم} {فإذا هي تلقف} ومنها ما قبله ساكن من حرف المد واللين نحو: {ولا تيمموا} ومنها ما قبله ساكن غير حرف مدّ ولين نحو: {فإن تولوا} {نارًا تلظى} {إذ تلقونه} {هل تربصون} قال صاحب ( الممتع ) : لا يجيز سيبويه إسكان هذه التاء في يتكلمون ونحوه ، لأنها إذا سكنت احتيج لها ألف وصل ، وألف الوصل لا تلحق الفعل المضارع ، فإذا اتصلت بما قبلها جاز ، لأنه لا يحتاج إلى همزة وصل.
إلاَّ أن مثل {إن تولوا} و {إذ تلقونه} لا يجوز عند البصريين على حال لما في ذلك من الجمع بين الساكنين ، وليس الساكن الأول حرف مدّ ولين. انتهى كلامه.
وقراءة البزي ثابتة تلقتها الأمة بالقبول ، وليس العلم محصورًا ولا مقصورًا على ما نقله وقاله البصريون ، فلا تنظر إلى قولهم: إن هذا لا يجوز.
وقرأ عبد الله: ولا تأمموا ، من: أممت ، أي: قصدت.
وقرأ ابن عباس ، والزهري ، ومسلم بن جندب: تيمموا.
وحكى الطبري أن في قراءة عبد الله ولا تأمّوا ، من: أممت ، أي: قصدت ، والخبيث والطيب صفتان غالبتان لا يذكر معهما الموصوف إلاَّ قليلا ، ولذلك جاء: {والطيبون للطيبات} وجاء: {والخبيثون للخبيثات} وقال تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} وقال صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بالله من الخبث والخبائث". أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 330 ـ 331}
قال ابن عاشور: