فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 12199

قوله تعالى: {وَيُكَفّرُ عَنكُم مّن سَيّئَاتِكُمْ}

فصل

قال الفخر:

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر {نَّكْفُر} بالنون ورفع الراء وفيه وجوه

أحدها: أن يكون عطفًا على محل ما بعد الفاء

والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ونحن نكفر والثالث: أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأ بمستأنفة منقطعة عما قبلها ، والقراءة الثانية قراءة حمزة ونافع والكسائي بالنون والجزم ، ووجهه أن يحمل الكلام على موضع قوله {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} فإن موضعه جزم ، ألا ترى أنه لو قال: وإن تخفوها تكن أعظم لثوابكم ، لجزم فيظهر أن قوله {خَيْرٌ لَّكُمْ} في موضع جزم ، ومثله في الحمل على موضع الجزم قراءة من قرأ {مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} [ الأعراف: 186 ] بالجزم ،

والقراءة الثالثة قراءة ابن عامر وحفص عن عاصم {يَكْفُرْ} بالياء وكسر الفاء ورفع الراء ، والمعنى: يكفر الله أو يكفر الاخفاء ، وحجتهم أن ما بعده على لفظ الافراد ، وهو قوله {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فقوله {يَكْفُرْ} يكون أشبه بما بعده ، والأولون أجابوا وقالوا لا بأس بأن يذكر لفظ الجمع أولًا ثم لفظ الأفراد ثانيًا كما أتى بلفظ الأفراد أولًا والجمع ثانيًا في قوله {سُبْحَانَ الذى أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [ الإسراء: 1 ] ثم قال: {وَءاتَيْنَآ مُوسَى الكتاب} [ الإسراء: 2 ] ونقل صاحب"الكشاف"قراءة رابعة {وتكفر} بالتاء مرفوعًا ومجزومًا والفاعل الصدقات ، وقراءة خامسة وهي قراءة الحسن بالتاء والنصب بإضمار {إن} ومعناها إن تخفوها يكن خير لكم ، وإن نكفر عنكم سيئاتكم فهو خير لكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 66}

وقال القرطبى:

{وَيُكَفِّرُ} اختلف القراء في قراءته ؛ فقرأ أبو عمرو وابن كَثير وعاصم في رواية أبي بكر وقتَادة وابن أبي إسحاق"ونُكَفِّرُ"بالنون ورفع الراء.

وقرأ ( نافع ) وحمزة والكسائي بالنون والجزم في الراء ؛ ورُوي مثل ذلك أيضًا عن عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت