والشيء في الشيء أدخله كله أي وسعه حتى دخل فيه ،
والوعب من الطرق: الواسعة ،
وبيت وعيب واسع ؛ والبعو الجناية والجرم لأن ذلك يوسع الكلام في العرض ، وهو أيضًا العارية ، وبعاه قمره وأصاب منه ، وبعاه بالعين أصابه بها كأنه وسع لعينه فيه حظًا. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 535 ـ 538}
قال الفخر:
مذهب الشافعي رضي الله عنه أن قوله {وَأَحَلَّ الله البيع وَحَرَّمَ الربا} من المجملات التي لا يجوز التمسك بها ، وهذا هو المختار عندي ، ويدل عليه وجوه:
الأول: أنا بينا في أصول الفقه أن الاسم المفرد المحلي بلام التعريف لا يفيد العموم ألبتة ، بل ليس فيه إلا تعريف الماهية ، ومتى كان كذلك كفى العمل به في ثبوت حكمه في صورة واحدة.
والوجه الثاني: وهو أنا إذا سلمنا أنه يفيد العموم ، ولكنا لا نشك أن إفادته العموم أضعف من إفادة ألفاظ الجمع للعموم ، مثلًا قوله {وَأَحَلَّ الله البيع} وإن أفاد الاستغراق إلا أن قوله وأحل الله البيعات أقوى في إفادة الاستغراق ، فثبت أن قوله {وَأَحَلَّ الله البيع} لا يفيد الاستغراق إلا إفادة ضعيفة ، ثم تقدير العموم لا بد وأن يطرق إليها تخصيصات كثيرة خارجة عن الحصر والضبط ، ومثل هذا العموم لا يليق بكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأنه كذب والكذب على الله تعالى محال ، فأما العام الذي يكون موضع التخصيص منه قليلًا جدًا فذلك جائز لأن إطلاق لفظ الاستغراق على الأغلب عرف مشهور في كلام العرب ، فثبت أن حمل هذا على العموم غير جائز.
الوجه الثالث: ما روي عن عمر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا وما سألناه عن الربا ، ولو كان هذا اللفظ مفيدًا للعموم لما قال ذلك فعلمنا أن هذه الآية من المجملات.