فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 12199

وتمسك بظاهر هاته الآية ونحوها الخوارج القائلون بتكفير مرتكب الكبيرة كما تمسكوا بنظائرها.

وغفلوا عن تغليظ وعيد الله تعالى في وقت نزول القرآن ؛ إذ الناس يومئذ قريبٌ عهدهم بكفر.

ولا بد من الجمع بين أدلّة الكتاب والسنة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 90 ـ 91}

وقال أبو حيان:

{فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} تقدّم تفسير هذه الجملة الواقعة خبرًا: لمن ، وحمل فيها على المعنى بعد الحمل على اللفظ ، فإن كانت في الكفار فالخلود خلود تأبيد ، أو في مسلم عاص فخلوده دوام مكثه لا التأييد.

وقال الزمخشري: وهذا دليل بيِّن على تخليد الفساق. انتهى.

وهو جارٍ على مذهبه الإعتزالي في: أن الفاسق يخلد في النار أبدًا ولا يخرج منها ، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصح أن أكل الربا من السبع الموبقات ، وروي عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه: أن رسول الله لعن آكل الربا ومؤكله ، وسأل مالكًا رحمه الله رجلٌ رأى سكران يتقافز ، يريد أن يأخذ القمر ، فقال: امرأته طالق إن كان يدخل جوف ابن آدم شر من الخمر ، أتطلق امرأته ؟ فقال له مالك ، بعد أن ردّه مرتين: امرأتك طالق ، تصفحت كتاب الله وسنة نبيه فلم أر شيئًا أشر من الربا ، لأن الله تعالى قد آذن فيه بالحرب. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 349}

قال السعدى:

اختلف العلماء رحمهم الله في نصوص الوعيد التي ظاهرها تخليد أهل الكبائر من الذنوب التي دون الشرك بالله ، والأحسن فيها أن يقال هذه الأمور التي رتب الله عليها الخلود في النار موجبات ومقتضيات لذلك ، ولكن الموجب إن لم يوجد ما يمنعه ترتب عليه مقتضاه ، وقد علم بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن التوحيد والإيمان مانع من الخلود في النار ، فلولا ما مع الإنسان من التوحيد لصار عمله صالحا للخلود فيها بقطع النظر عن كفره. أ هـ {تفسير السعدى صـ 116}

كلام نفيس للعلامة ابن كثير:

قال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت