واختار هذا الوجه البيهقي في السنن الكبرى ، فإنه قال بعد أن ساق الحديث الذي ذكرنا ىنفًا عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، ما نصه: رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم ، دون ذكر عامر بن مصعب ، وأخرجه من حديث حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، مع ذكر عامر بن مصعب ، وأخرجه مسلم بن الحجاج ، عن محمد بن حاتم بن ميمون عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي المنهال ، قال: باع شريك لى ورقًا بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج ، فذكره وبمعناه رواه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان ، وكذلك رواه أحمد بن روح ، عن سفيان وروى عن الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار ، عن أبي المنهال ، قال: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم بينهما فضل.
عندي أن هذا خطأ ، والصحيح ما رواه علي بن المديني ، ومحمد بن حاتم ، وهو المراد بما أطلق في رواية ابن جريج ، فيكون الخبر واردًا في بيع الجنسين ، أحدهما بالآخر ، فقال: ما كان منه يدًا بيد فلا بأس ، وما كان منه نسيئة فلا ، وهو المراد بحديث أسامة والله أعلم.