فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 12199

وخرج فضيلته بقياس غريب على ما تقدم فقال: وقياسًا على ما تقدم فإن لولي الأمر إذا رأى -بعد استشارة أهل العلم والخبرة- أن مصلحة الناس تقتضي أن تحدد البنوك الأرباح مقدمًا لمن يتعاملون معها ، فله أن يكلفها بذلك ؛ رعاية لمصالح الناس ، وحفظًا لأموالهم وحقوقهم من الضياع ، ومنعًا للنزاع والخصام بين البنوك والمتعاملين معها ، وهي مقاصد شرعية معتبرة.

3-لا مانع في الشرع من أن يقوم البنك المستثمِر للمال بتحديد ربح معين مقدما في عقد المضاربة الذي يكون بينه وبين صاحب المال الذي يضعه في البنك بنيةٍ ويقصد الاستثمار.

4-إن البنك لم يحدد الربح مقدما إلا بعد دراسة مستفيضة ودقيقة لأحوال السوق العالمية وبتعليمات وتوجيهات من البنك المركزي ، الذي يعد بمنزلة الحَكَم بين البنوك والمتعاملين معها.

5-تحديد الربح مقدما فيه منفعة لصاحب المال ، ولصاحب العمل: لصاحب المال ؛ لأنه يعرفه حقه معرفة خالية من الجهالة.. ولصاحب العمل ؛ لأنه يحمله على أن يجدّ ويجتهد في عمله.

6-إن هذا التحديد للربح مقدما لا يتعارض مع احتمال الخسارة من جانب المستثمر ، وهو البنك أو غيره ، لأنه من المعروف أن الأعمال التجارية المتنوعة إن خسر صاحبها في جانب ربح من جوانب أخرى.

7-خراب الذمم مما يجعل صاحب المال تحت رحمة صاحب العمل المستثمر للمال ، وهو البنك أو غيره ، والذي قد يكون غير أمين فيقول مثلا: ما ربحت شيئا ، وقد ربح الكثير ؛ مما يوقع في الظلم الذي نهت عنه الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت