فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 12199

ولك أن تجعل المفاعلة على غير بابها كما تقول تَداينت من زيد. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 98}

أسئلة وأجوبة للإمام فخر الدين الرزى

السؤال الأول: المداينة مفاعلة ، وحقيقتها أن يحصل من كل واحد منهما دين ، وذلك هو بيع الدين بالدين وهو باطل بالاتفاق.

والجواب: أن المراد من تداينتم تعاملتم ، والتقدير: إذا تعاملتم بما فيه دين.

السؤال الثاني: قوله {تَدَايَنتُم} يدل على الدين فما الفائدة بقوله {بِدَيْنٍ } .

الجواب من وجوه

الأول: قال ابن الأنباري: التداين يكون لمعنيين

أحدهما: التداين بالمال ، والآخر التداين بمعنى المجازاة ، من قولهم: كما تدين تدان ، والدين الجزاء ، فذكر الله تعالى الدين لتخصيص أحد المعنيين

الثاني: قال صاحب"الكشاف": إنما ذكر الدين ليرجع الضمير إليه في قوله {فاكتبوه} إذ لو لم يذكر ذلك لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين ، فلم يكن النظم بذلك الحسن

الثالث: أنه تعالى ذكره للتأكيد ، كقوله تعالى: {فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [ الحجر: 30 ] [ ص: 73 ] {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ } [ الأنعام: 38 ]

الرابع: فإذا تداينتم أي دين كان صغيرًا أو كبيرًا ، على أي وجه كان ، من قرض أو سلم أو بيع عين إلى أجل الخامس: ما خطر ببالي أنا ذكرنا أن المداينة مفاعلة ، وذلك إنما يتناول بيع الدين بالدين وهو باطل ، فلو قال: إذا تداينتم لبقي النص مقصورًا على بيع الدين بالدين وهو باطل ، أما لما قال: {إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ} كان المعنى: إذا تداينتم تداينا يحصل فيه دين واحد ، وحينئذ يخرج عن النص بيع الدين بالدين ، ويبقى بيع العين بالدين ، أو بيع الدين بالعين فإن الحاصل في كل واحد منهما دين واحد لا غير.

السؤال الثالث: المراد من الآية: كلما تداينتم بدين فاكتبوه ، وكلمة {إِذَا} لا تفيد العموم فلم قال: {تَدَايَنتُم} ولم يقل كلما تداينتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت