فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 12199

وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ يُقَامِرُ عَلَيْهَا وَلَا مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ وَيُطَيِّرُهَا ، وَكَذَلِكَ مَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ بِالْكَذِبِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ) قَالَ: ( وَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْجَمَاعَةِ اسْتِخْفَافًا بِذَلِكَ أَوْ مَجَانَةً أَوْ فِسْقًا فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَإِنَّ تَرَكَهَا عَلَى تَأْوِيلٍ وَكَانَ عَدْلًا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ) قَالَ: ( وَإِنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْكَذِبِ الْفَاحِشِ لَمْ أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَرُبَّمَا اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَالْخَيْرُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الشَّرِّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، لَيْسَ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ الذُّنُوبِ ) . أ هـ

ثم قال رحمه الله:

وَهَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ فِي أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ ؛ إذْ كَانَتْ الشَّهَادَاتُ مِنْ مَعَالِمِ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَقَدْ عُقِدَ بِهَا مَصَالِحُ الْخَلْقِ فِي وَثَائِقِهِمْ وَإِثْبَاتِ حُقُوقِهِمْ وَأَمْلَاكِهِمْ وَإِثْبَاتِ الْأَنْسَابِ وَالدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى غَالِبِ الظَّنِّ وَأَكْثَرِ الرَّأْيِ ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ إمْضَاءُ حُكْمٍ بِشَهَادَةِ شُهُودٍ مِنْ طَرِيقِ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِصِحَّةِ الْمَشْهُودِ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت