فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 12199

فأفادت هذه الزيادة رفع الجناح عن الكتب في الحاضر وبقاء الأمر في الإشهاد فيها من غير كتب.

أبو حيان: وقيل الاستثناء متصل راجع ( لقوله ) "وَلا تَسْئَمُوا".

وقَدّر أبو البقاء معنى الاتصال في الاستثناء لأنه أمر بالاستشهاد في كل معاملة ، واستثنى منه التجارة الحاضرة.

والتقدير: إلاّ في حال الحضور للتجارة.

قال الصفاقسي: وفي هذا التقدير نظر. انتهى.

قوله تعالى: { وأشهدوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ . . . } .

هذه تضمنت الإشهاد من غير كتب فلا تناقض ( ( في قوله: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا } لأن تلك إنّما اقتضت رفع الجناح عن عدم الكتب و( بقي ) الإشهاد مطلوبا ).

قوله تعالى: { وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ . . . } .

يحتمل أن يكون أصله يضارِرُ مبينا للفاعل أو يضارَرُ مبينا للمفعول.

قال ابن عرفة: ويصح حمله على الأمرين معا على القول بجواز تعميم اللفظ المشترك في مفهوميه معا ، كما قالوا في الجور والقرء ونحوه.

قيل لابن عرفة: هذان لفظان وذلك إنما هو ( في ) اللّفظ الواحد كذا قال الفخر ؟

فقال ابن عرفة: قد قال سيبويه في المشترك إنهما لفظان دالاّن على معنيين.

ذكره في باب المستقيم والإحالة في ( وجدت ) .

وقال ابن التلمساني في شرح المعالم الفقهية في المسألة الخامسة من الباب الثالث في قوله { وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ } إنّه يحتمل أن يكون مضافا للفاعل والمفعول معا ، ثم رده بأنه إذا ( عمّمنا ) في الأمرين يلزم أن يكون مرفوعا ومنصوبا في حالة واحدة وذلك جمع بين النقيضين.

فإن قلت: لم عبر في"شهيد"بلفظ المبالغة دون"كاتب".

قلت: إنّ ذلك فيمن برّز وبلغ إلى درجة العدالة.

واختلف ( الناس ) في جواز أخذ الأجرة على الشهادة والمعروف المنع.

وبعضهم أجازها إذا كان منقطعا عن أسبابه إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت