فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله تعالى: { إلى أَجَلٍ } : متعلِّق بتداينتم ، ويجوز أن يتعلَّق بمحذوفٍ على أنه صفة لدين ، و { مُّسَمًّى } صفة لدين ، فيكون قد قدَّم الصفة المؤولة على الصَّريحة ، وهو ضعيفٌ ، فكان الوجه الأول أوجه.

قوله: { بالعدل } فيه أوجهٌ:

أحدها: أن يكون الجارُّ متعلّقًا بالفعل قبله. قال أبو البقاء:"بالعَدْلِ متعلِّق بقوله: فليكتب ، أي: ليكتب بالحقِّ ، فيجوز أن يكون حالًا ، أي: ليكتب عادلًا ، ويجوز أن يكون مفعولًا به أي: بسبب العدل".

قوله أولًا:"بالعدلِ مُتَعَلِّقٌ بقوله فَلْيَكْتُب"يريد التعلق المعنوي؛ لأنَّه قد جوَّز فيه بعد ذلك أن يكون حالًا ، وإذا كان حالًا تعلَّق بمحذوف لا بنفس الفعل.

وقوله:"ويجوزُ أن يكون مفعولًا"يعني فتتعلق الباء حينئذٍ بنفس الفعل.

والثاني: أن يتعلَّق بـ"كَاتِب". قال الزَّمخشريُّ:"مُتَعَلِّقٌ بكاتب صفةً له ، أي: كاتبٌ مأمونٌ على ما يَكْتُب"، وهو كما تقدَّم في تأويل قول أبي البقاء. وقال ابن عطيَّة:"والبَاءُ متعلِّقةٌ بقوله:"ولْيَكْتُبْ"، وليست متعلِّقة بقوله"كَاتِبٌ"؛ لأنه كان يلزم ألاَّ يكتب وثيقةً إلا العدل في نفسه ، وقد يكتبها الصّبيُّ والعبد".

الثالث: أن تكون الباء زائدةٌ ، تقديره: فليكتب بينكم كاتب بالعدل.

قوله: { أَنْ يَكْتُبَ } مفعولٌ به ، أي: لا يأب الكتابة.

قوله: { كَمَا عَلَّمَهُ الله } يجوز أن يتعلَّق بقوله: { أَنْ يَكْتُبَ } على أنه نعتٌ لمصدر محذوف ، أو حالٌ من ضمير المصدر على رأي سيبويه ، والتقدير: أن يكتب كتابةً مثل ما علَّمه الله ، أو أن يكتبه أي: الكتب مثل ما علَّمه الله.

ويجوز أن يتعلَّق بقوله:"فَلْيَكْتُبْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت