فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 12199

وقال ابن خويز منداد: ولو شرط المرتهن الانتفاع بالرهن فلذلك حالتان: إن كان من قرض لم يجز ، وإن كان من بيع أو إجَارَة جاز ؛ لأنه يصير بائعًا للسلعة بالثمن المذكور ومنافع الرهن مدّة معلومة فكأنه بيع وإجارة ، وأما في القرض فلأنه يصير قرضًا جرّ منفعةً ؛ ولأن موضوع القرض أن يكون قُرْبَةً ، فإذا دخله نفع صار زيادة في الجنس وذلك رِبا. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 411 ـ 413}

قال الطبرى في معنى الآية:

وإن كنتم ، أيها المتداينون ، في سفر بحيث لا تجدون كاتبًا يكتب لكم ، ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى بينكم الذي أمرتكم باكتتابه والإشهاد عليه سبيلٌ ، فارتهنوا بديونكم التي تداينتموها إلى الأجل المسمى رهونًا تقبضونها ممن تداينونه كذلك ، ليكون ثقةً لكم بأموالكم. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 94}

قال القرطبى:

نَماء الرهن داخل معه إن كان لا يتميز كالسِّمَن ، أو كان نَسْلًا كالولادة والنتاج ؛ وفي معناه فَسِيل النخل ، وما عدا ذلك من غلّة وثمرة ولبن وصوف فلا يدخل فيه إلا أن يشترطه.

والفرق بينهما أن الأولاد تبع في الزكاة للأُمهات ، وليس كذلك الأصواف والألبان وثمر الأشجار ؛ لأنها ليست تبعًا للأُمهات في الزكاة ولا هي في صُوَرها ولا في معناها ولا تقوم معها ، فلها حكم نفسها لا حكم الأصل خلاف الولد والنتاج. والله أعلم بصواب ذلك. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 414}

قال الآلوسى:

وفي التعبير بمقبوضة دون تقبضونها إيماءًا إلى الاكتفاء بقبض الوكيل ولا يتوقف على قبض المرتهن نفسه. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 62}

قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدّ الذى اؤتمن أمانته}

قال الفخر:

اعلم أن هذا هو القسم الثالث من البياعات المذكورة في الآية ، وهو بيع الأمانة ، أعني ما لا يكون فيه كتابة ولا شهود ولا يكون فيه رهن. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 106}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت