فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 12199

إذا كان على الحق شهود تعيّن عليهم أداؤها على الكفاية ، فإن أدّاها اثنان واجتزأ الحاكم بهما سقط الفرض عن الباقين ، وإن لم يجتزأ بها تعيّن المشي إليه حتى يقع الإثبات.

وهذا يعلم بدعاء صاحبها ، فإذا قال له: أحيي حقي بأداء ما عندك لي من الشهادة تعين ذلك عليه. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 415}

قوله تعالى: {وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءاثِمٌ قَلْبُهُ}

قال الفخر:

الآثم الفاجر ، روي أن عمر كان يعلم أعرابيًا {إِنَّ شَجَرَةَ الزقوم طَعَامُ الأثيم} [ الدخان: 43 ، 44 ] فكان يقول: طعام اليتيم ، فقال له عمر: طعام الفاجر.

فهذا يدل على أن الآثم بمعنى الفجور. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 107}

قال ابن عاشور:

وأسند الإثم إلى القلب وإنّما الآثم الكاتم لأنّ القلب أي حركات العقل يسبّب ارتكاب الإثم: فإنّ كتمان الشهادة إصْرار قلبي على معصية ، ومثله قوله تعالى: [ الأعراف: 116 ] وإنّما سحَروا الناس بواسطة مرئيات وتخيّلات وقول الأعشى:

كذلكَ فافعل ما حييتَ إذا شَتَوْا

وأقْدِمْ إذَا ما أعْيُنُ الناسِ تَفْرق...

لأنْ الفرَق ينشأ عن رؤية الأهوال. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 128}

وقال الخازن:

إنما أضيف الإثم إلى القلب لأن الأفعال من الدواعي والصوارف إنما تحدث في القلب فلما كان الأمر كذلك أضيف الإثم إلى القلب قيل: ما أوعد الله على شيء كإيعاده عن كتمان الشهادة فإنه تعالى قال { فإنه آثم قلبه } وأراد به مسخ القلب نعوذ بالله من ذلك. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 204}

وقال البيضاوى:

وإسناد الإِثم إلى القلب لأن الكتمان مقترفه ونظيره: العين زانية والأذن زانية. أو للمبالغة فإنه رئيس الأعضاء وأفعاله أعظم الأفعال ، وكأنه قيل: تمكن الإِثم في نفسه وأخذ أشرف أجزائه ، وفاق سائر ذنوبه. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 1 صـ 583}

وقال ابن الجوزى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت