فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 12199

وتحامل الزمخشري هنا ( وأساء الأدب ) على السوسى من طريق أبي عمرو وخّطأه كما خطّأ ( الصيمري ) في تبصرته ( والزّجاج ) وكذا خطأ ابن عامر في قراءته { وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ } ولكن تخطئته هنا لأبي عمرو من طريق السوسي أشنع.

قال ابن عطية: هنا عن النقاش: فيغفر لمن يشاء ( أي ) لمن ( ينزع ) عنه ، ويعذب من يشاء أي من أقام عليه.

قال ابن عرفة: وهذا نحو ما قال الزمخشري ، وفيه إيهام الاعتزال.

قلت: لأنه يوهم أنّ المعاصي لا تغفر إلا بالتوبة ومذهب أهل السنّة أنه يجوز أن يغفر له وإن لم يتب ( منها ) إلاّ الكفر.

قوله تعالى: { والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

قال ابن عرفة: لفظ ( شيء ) يطلق على المعدوم والموجود فأفاد أنّه على كل شيء مما في السموات والأرض ومما هو خارج ( عنهما ) قدير.

قال ( والفضاء الذي بين السماء والأرض تقول إنّه عامر وإنه خارج عنها وهي مسألة الخَلاء والملاء ) ونقول: تناولت الآية الأمر الحالي والماضي ونفي المستقبل غير داخل فيها فلذلك قال: { والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ليدخل المستقبل. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 367 ـ 368}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت