ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا ، ويعلمنا ما ينفعنا به بفضله ورحمته. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 111 ـ 112}
قال القرطبى:
قوله تعالى: { آمَنَ الرسول بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ } .
( روي عن الحسن ومجاهد والضحاك: أن هذه الآية كانت في قصة المعراج ، وهكذا روي في بعض الروايات عن ابن عباس ، وقال بعضهم: جميع القرآن نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم إلا هذه الآية فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم: هو الذي سمع ليلة المعراج ، وقال بعضهم: لم يكن ذلك في قصة المعراج ؛ لأن ليلة المعراج كانت بمكة وهذه السورة كلها مدنية ، فأما من قال: إنها كانت ليلة المعراج قال: لما صعد النبيّ صلى الله عليه وسلم وبلغ في السموات في مكان مرتفع ومعه جبريل حتى جاوز سدرة المنتهى فقال له جبريل: إني لم أجاوز هذا الموضع ولم يؤمر بالمجاوزة أحد هذا الموضع غيرك فجاوز النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الموضع الذي شاء الله ، فأشار إليه جبريل بأن سلم على ربك ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: التّحيّاتُ لله والصلواتُ والطيِّبات.
قال الله تعالى: السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يكون لأُمته حَظٌّ في السلام فقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقال جبريل وأهل السموات كلهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.