فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 12199

ولما كان ذلك قد يكون فإن له أن يكلف بما يشاء مع تحميل ما تعظم مشقته من التكاليف فإنه لا يسأل عما يفعل قال: {ربنا ولا تحمل علينا إصرًا} أي ثقلًا.

قال الحرالي: هو العهد الثقيل أي الذي في تحمله أشد المشقة - انتهى.

ثم عظم المنة بقوله: {كما حملته على الذين من قبلنا} إشارة إلى أنه كان حمل على من سبق من الأحكام ما يهدّ الأركان تأكيدًا لما يحمل على الشكر على تخفيف ذلك عنا ،

وأصل الإصر العاطف ،

أصره الشيء يأصره: عطفه ،

ويلزمه الثقل لأن الغصن إذا ثقل مال وانعطف وهو المقصود هنا ؛ وتلك الآصار المشار إليها كثيرة جدًا ،

منها ما في السفر الثاني من التوراة في القربان أنه ينضح من دك الذبيحة على زوايا المذبح ،

ثم قال: ومن تقرب بذبح ثور أو غيره في مكان غير باب قبة الزمان بيت الرب يعاقب ذلك الرجل عقوبة من قتل قتيلًا لأنه سفك دمًا ويهلك ذلك الرجل من شعبه ،

ومن أكل دمًا نزل به الغضب وهلك لأن أنفس البهائم هي الدم ، وإنما أمروا أن يقربوه على المذبح لغفران خطاياهم وتطهير أنفسهم لأنه إنما يغفر للنفس بالدم ،

ومن قرب قربانًا أكل منه يوم ذبحه وثانيه ،

وما بقي في الثالث أحرق بالنار ،

ومن أكل منه هلك من شعبه ؛ ومن ذلك في ذوي العاهات أن من برص من الآدميين يجلس وحده ولا يختلط مع الناس ويكون سكنه خارجًا من محلة بني إسرائيل - حتى ذكر البرص في الثياب والبيوت وغيرها ،

فما برص من الجلود والثياب يقطع موضع البرص منه ،

فإن ظهر فيه بعد القطع أحرق كله بالنار ،

وإن ظهر في بيت برص يهدم وتجمع حجارته وخشبه وترابه خارجًا من القرية ويحرق بالنار ؛ وكذا مرض السلس فيه تشديدات كثيرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت