فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 12199

وقد مضى الردّ عليهم في آية التوحيد وفي مسند ابن سنجر واسمه محمد بن سنْجر حديث:"إن الله تعالى يخلق عِظام الجنين وغَضارِيفه من مَنِى الرجل وشحمه ولحمه من مَنِى المرأة"وفي هذا أدَلُّ دليل على أن الولد يكون من ماء الرجل والمرأة ، وهو صريح في قوله تعالى: {ياأيها الناس إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى} [ الحجرات: 13 ] وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان وفيه: أنّ اليهودي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان.

قال:"ينفعك إن حدّثتك"؟ .

قال: أسمعُ بأُذُنيّ ، قال: جئتك أسألك عن الولد.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ماء الرجل أبيضُ وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فَعَلا مَنىُّ الرجل مَنيَّ المرأة أذكَرا بإذْن الله تعالى وإذا عَلاَ مَنىُّ المرأة مَنىَّ الرجلِ آنَثَا بإذن الله"الحديث. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 7 ـ 8}

وقال الطبرى:

يعني بذلك جل ثناؤه: الله الذي يصوّركم فيجعلكم صورًا أشباحًا في أرحام أمهاتكم كيف شاء وأحب ، فيجعل هذا ذكرًا وهذا أنثى ، وهذا أسود وهذا أحمر. يُعرّف عباده بذلك أنّ جميع من اشتملت عليه أرحامُ النساء ، ممنّ صوره وخلقه كيف شاء وأنّ عيسى ابن مريم ممن صوّره في رحم أمه وخلقه فيها كيف شاء وأحبّ ، وأنه لو كان إلهًا لم يكن ممن اشتملت عليه رحم أمه ، لأن خلاق ما في الأرحام لا تكون الأرحامُ عليه مشتملة ، وإنما تشتمل على المخلوقين. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 166 ـ 167}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت