فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 12199

رَوَى أَنَّ مِنْ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كحيي بْنِ أَخْطَبَ وَغَيْرِهِ مَنْ طَلَبَ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ الَّتِي فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ تَأْوِيلَ بَقَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا سَلَكَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مُوَافَقَةً لِلصَّابِئَةِ الْمُنَجِّمِينَ وَزَعَمُوا أَنَّهُ سِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ عَامًا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ عَدَدُ مَا لِلْحُرُوفِ فِي حِسَابِ الْجُمَّلِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمُكَرَّرِ وَهَذَا مِنْ نَوْعِ تَأْوِيلِ الْحَوَادِثِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا الْقُرْآنُ فِي الْيَوْمِ الْآخِرِ. وَرُوِيَ أَنَّ مِنْ النَّصَارَى الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مَنْ تَأَوَّلَ ( إنَّا و( نَحْنُ عَلَى أَنَّ الْآلِهَةَ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّ هَذَا ضَمِيرُ جَمْعٍ. وَهَذَا تَأْوِيلٌ فِي الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ فَأُولَئِكَ تَأَوَّلُوا فِي الْيَوْمِ الْآخِرِ وَهَؤُلَاءِ تَأَوَّلُوا فِي اللَّهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ: ( إنَّا و( نَحْنُ مِنْ الْمُتَشَابِهِ فَإِنَّهُ يُرَادُ بِهَا الْوَاحِدُ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَيُرَادُ بِهَا الْوَاحِدُ الَّذِي مَعَهُ أَعْوَانُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ جِنْسِهِ وَيُرَادُ بِهَا الْوَاحِدُ الْمُعَظِّمُ نَفْسَهُ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ مَنْ مَعَهُ غَيْرُهُ لِتَنَوُّعِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا يَقُومُ مَقَامَ مُسَمًّى فَصَارَ هَذَا مُتَشَابِهًا لِأَنَّ اللَّفْظَ وَاحِدٌ وَالْمَعْنَى مُتَنَوِّعٌ. و"الْأَسْمَاءُ الْمُشْتَرِكَةُ فِي اللَّفْظِ"هِيَ مِنْ الْمُتَشَابِهِ وَبَعْضُ"الْمُتَوَاطِئَةِ"أَيْضًا مِنْ الْمُتَشَابِهِ وَيُسَمِّيهَا أَهْلُ التَّفْسِيرِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت