فهرس الكتاب

الصفحة 4708 من 12199

الشهوات جمع شهوة ، وهي نزوع النفس إلى محسوس لا تتمالك عنه - انتهى.

وفي هذا الكلام إعلام بأن الذي وقع عليه التزين الحب ، لا الشيء المحبوب ، فصار اللازم لأهل الدنيا إنما هو محبة الأمر الكلي من هذه المسميات وربما إذا تشخص في الجزئيات لم تكن تلك الجزئيات محبوبة لهم ، وفيه تحريك لهمم أهل الفرقان إلى العلو عن رتبة الناس الذين أكثرهم لا يعلمون ولا يشكرون ولا يعقلون ، ثم بين ذلك بما هو محط القصد كله ، وآخر العمل من حيث إن الأعلق بالنفس حب أنثاها التي هي منها {خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} [ النساء: 1 ] فقال: {من النساء} أي المبتدئة منهن ، وأتبعه ما هو منه أيضًا وهو بينه وبين الأنثى فقال: {والبنين} قال الحرالي: وأخفى فتنة النساء بالرجال سترًا لهن ، كما أخفى أمر حواء في ذكر المعصية لآدم حيث قال: {وعصى آدم ربه} [ طه: 121 ] فأخفاهن لما في ستر الحرم من الكرم ، والله سبحانه وتعالى حي كريم - انتهى.

ثم أتبع ذلك ما يكمل به أمره فقال: {والقناطير} قال الحرالي: جمع قنطار ، يقال: هو مائة رطل ويقال: إن الرطل اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية أربعون درهمًا ، والدرهم خمسون حبة وخمسًا من حب الشعير ، وأحقه أن يكون من شعير المدينة {المقنطرة} أي المضاعفة مرات - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت