فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 12199

قلت: قبحك الله من داع أعمى البصيرة: ما لديك شيء من فقه الإسلام ولا من أدب الدعوة ، ومثلك لا يزيد الأمة إلا خبالًا باسم السنة ، والسنة منك براء ثم قال:"قال الشيخ القرضاوي في شرح حديث"أبي وأبوك في النار"أن الأب قد يطلق لغة واصطلاحًا على العم (1) ، فلعل المقصود بالأب هنا عمه أبو طالب. ذلك أن أبا طالب عرضت عليه كلمة التوحيد قبل أن يموت فأبى أن ينطلق بها ، وقد سمعت بأذني من يقول: الحديث صحيح وهو يخصص عموم الآية (2) ، فأهل الفطرة ناجون جميعًا - عدا عبد الله بن عبد المطلب... !!"

قلت له: ماذا فعل حتى يستحق وحده النار ؟ كان عبد الله شابًا شريفًا عنيفًا حكى عنه التاريخ ما يزينه ! ولم يحك عنه ما يشينه ! والآية خبر لا يحتمل استثناء ، فما حماسكم في تعذيب عبد الله ؟ وما جريكم هنا وهناك بهذه الشائعة ؟ وماذا وراء تأكيدكم أن أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم - في النار..!

إنني أشم رائحة النيل منه في هذا الحماس الأعمى. أ هـ.

(1) كأنه يشير إلى قوله تعالى"قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" [البقرة: 133] ومعلوم أن إسماعيل كان عمًا ليعقوب - عليهما السلام - وهذا الرأي وجيه جدًا ويجب أن يحمل عليه الحديث السابق جمعًا بين الأدلة وصيانة لها عن التعارض. وأيضًا فتأويل الحديث ليوافق الكتاب أولى من تأويل الكتاب ليوافق السنة. خصوصًا ومذهب البعض في التأويل واضح ومشهور والله أعلم.

(2) لعله يقصد قوله تعالى"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا" [الإسراء: 15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت