فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 12199

قال بعضهم: حذف هذه الياء مع نون الوقاية - خاصّة - فإن لم تكن نونٌ فالكثير إثباتُها. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 110 ـ 111}

قال ابن الجوزى:

قوله تعالى: { ومن اتبعن } أثبت الياء في الوصل دون الوقف أهل المدينة والبصرة ، وابن شنبوذ عن قنبل ، ووقف ابن شنبوذ ويعقوب بياء.

قال الزجاج: والأحب إِلىَّ اتباع المصحف.

وما حذف من الياءات في مثل قوله تعالى: { ومن اتبعن } و { لئن أخرتن } و { ربي أكرمن } و { ربي أهانن } .

فهو على ضربين.

أحدهما: ما كان مع النون ، فإن كان رأس آية ، فأهل اللغة يجيزون حذف الياء ، ويسمون أواخر الآي الفواصل ، كما أجازوا ذلك في الشعر.

قال الأعشى:

ومن شانىءٍ كاسف باله . . .

إذا ما انتسبت له أنكرن

وهل يمنعني ارتيادي البلا . . .

د من حذر الموت أن يأتين

فأما إذا لم يكن آخر آية أو قافية ، فالأكثر إثبات الياء ، وحذفها جيد أيضًا ، خاصة مع النونات ، لأن أصل"اتبعني""اتبعي"ولكن"النون"زيدت لتسلم فتحة العين ، فالكسرة مع النون تنوب عن الياء ، فأما إذا لم تكن النون ، نحو غلامي وصاحبي ، فالأجود إثباتها ، وحذفها عند عدم النون جائز على قلته ، تقول: هذا غلام ، قد جاء غلاميَ ، وغلاميْ بفتح الياء وإسكانها ، فجاز الحذف ، لأن الكسرة تدل عليها. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 363 ـ 364}

سؤال: فإن قيل: لم قال أسلمت ومن اتبعن ، ولم يقل: أسلمت أنا ومن اتبعن ؟ .

قلنا: إن الكلام طال بقوله {وَجْهِىَ للَّهِ} فصار عوضًا من تأكيد الضمير المتصل ، ولو قيل أسلمت وزيد لم يحسن حتى يقال: أسلمت أنا وزيد ولو قال أسلمت اليوم بانشراح صدر ، ومن جاء معي جاز وحسن. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 185}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت