فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 12199

هذه الآية متناولة لجميع المخالفين لدين محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأن منهم من كان من أهل الكتاب ، سواء كان محقًا في تلك الدعوى كاليهود والنصارى ، أو كان كاذبًا فيه كالمجوس ، ومنهم من لم يكن من أهل الكتاب وهم عبدة الأوثان. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 185 }

وقال الطبرى:

يعني بذلك جل ثناؤه:"وقل"، يا محمد ، للذين أوتوا الكتاب"من اليهود والنصارى"والأميين"الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب"أأسلمتم"، يقول: قل لهم: هل أفردتم التوحيد وأخلصتم العبادة والألوهة لرب العالمين ، دون سائر الأنداد والأشراك التي تشركونها معه في عبادتكم إياهم وإقراركم بربوبيتهم ، وأنتم تعلمون أنه لا ربّ غيره ولا إله سواه"فإن أسلموا"، يقول: فإن انقادوا لإفراد الوحدانية لله وإخلاص العبادة والألوهة له"فقد اهتدوا"، يعني: فقد أصابوا سبيل الحق ، وسلكوا مَحَجَّة الرشد. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 6 صـ 281} "

قال الفخر:

إنما وصف مشركي العرب بأنهم أميون لوجهين

الأول: أنهم لما لم يدعوا الكتاب الإلهي وصفوا بأنهم أُميون تشبيهًا بمن لا يقرأ ولا يكتب

والثاني: أن يكون المراد أنهم ليسوا من أهل القراءة والكتابة فهذه كانت صفة عامتهم وإن كان فيهم من يكتب فنادر من بينهم والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 185 }

قال الفخر:

دلّت هذه الآية على أن المراد بقوله {فَإن حاجوك} عام في كل الكفار ، لأنه دخل كل من يدعي الكتاب تحت قوله {الذين أُوتُواْ الكتاب} ودخل من لا كتاب له تحت قوله {الأميين } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 185 }

قوله تعالى {أأَسْلَمْتُمْ}

قال الطبرى:

فإن قال قائل: وكيف قيل:"فإن أسلموا فقد اهتدوا"عقيب الاستفهام ؟ وهل يجوز على هذا في الكلام أن يقال لرجل:"هل تقوم ؟ فإن تقم أكرمك"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت