فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 12199

سؤال: فإن قلت: لم دخلت الفاء في خبر إن ؟

قلت: لتضمن اسمها معنى الجزاء ، كأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم بمعنى من يكفر فبشرهم ، و"إنّ"لا تغير معنى الابتداء فكأنّ دخولها كلا دخول ، ولو كان مكانها"ليت"أو"لعل"لامتنع إدخال الفاء لتغير معنى الابتداء. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 376}

وقال البيضاوى:

وقد منع سيبويه إدخال الفاء في خبر إن كليت ولعل ولذلك قيل: الخبر { أُولَئِكَ الذين حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا والآخرة } كقولك زيد فافهم رجل صالح ، والفرق أنه لا يغير معنى الابتداء بخلافهما. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 20}

قال ابن كثير في معنى الآية:

هذا ذم من الله تعالى لأهل الكتاب فيما ارتكبوه من المآثم والمحارم في تكذيبهم بآيات الله قديما وحديثا ، التي بلغتهم إياها الرسل ، استكبارًا عليهم وعنادًا لهم ، وتعاظما على الحق واستنكافا عن اتباعه ، ومع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن الله شرعه ، بغير سبب ولا جريمة منهم إليهم ، إلا لكونهم دعوهم إلى الحقّ { وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ } وهذا هو غاية الكبر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الْكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْط النَّاسِ". أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 27}

قال عليه الرحمة:

دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبًا في الأمم المتقدّمة ، وهو فائدة الرسالة وخلافة النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت