فهرس الكتاب

الصفحة 5001 من 12199

فإن قلت: كيف قال { بيدك الخير } فذكر الخير دون الشر ؟

قلت لأن الكلام إنما وقع في الخير الذي يسوقه إلى المؤمنين ، وهو الذي أنكرته الكفرة ، فقال: { بيدك الخير } تؤتيه أولياءك على رغم أعدائك ، ولأن كل أفعال الله من نافع وضار صادر عن الحكمة والمصلحة فهو خير كله.

انتهى كلامه ، وهو يدافع آخرهُ أولَه ، لأنه ذكر في السؤال ؛ لم اقتصر على ذكر الخير دون الشر ؟

وأجاب بالجواب الأول ، وذلك يدل على أن بيده تعالى الخير والشر ، وإنما كان اقتصاره على الخير لأن الكلام إنما وقع فيما يسوقه تعالى من الخير للمؤمنين ، فناسب الاقتصار على ذكر الخير فقط.

وأجاب بالجواب الثاني: وذلك يدل على أنه تعالى جميع أفعاله خير ليس فيها شر ، وهذا الجواب يناقض الأول.

وقال ابن عطية: خص الخير بالذكر ، وهو تعالى بيده كل شيء ، إذ الآية في معنى دعاء ورغبة ، فكان المعنى: { بيدك الخير } فأجزل حظي منه.

وقال الراغب: لما كانت في الحمد والشكر لا للحكم ، ذكر الخير إذ هو المشكور عليه. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 138}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت