الحكم الخامس: التقية جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال يحتمل أن يحكم فيها بالجواز ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"حرمة مال المسلم كحرمة دمه"ولقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد"ولأن الحاجة إلى المال شديدة والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء ، وجاز الاقتصار على التيمم دفعًا لذلك القدر من نقصان المال ، فكيف لا يجوز ههنا ، والله أعلم.
الحكم السادس: قال مجاهد: هذا الحكم كان ثابتًا في أول الإسلام لأجل ضعف المؤمنين فأما بعد قوة دولة الإسلام فلا ، وروى عوف عن الحسن: أنه قال التقية جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة ، وهذا القول أولى ، لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 12}
قال ابن الجوزى:
والتقية رخصة ، وليست بعزيمة.
قال الإمام أحمد: وقد قيل: إن عرضت على السيف تجيب ؟ قال: لا.
وقال إِذا أجاب العالم تقية ، والجاهل بجهل ، فمتى يتبين الحق ؟ . أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 372}