فهرس الكتاب

الصفحة 5134 من 12199

قوله: { وَيَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض } من باب ذكر العام بعد الخاص. { مَا فِى صُدُورِكُمْ } ، وقدَّم - هنا - الإخْفَاءَ على الإبداء وجعل محلهما الصدور ، بخلاف آية البقرةِ - فإنه قدَّم فيها الإبداء على الإخفاء ، وجعل محلهما النفس ، وجعل جواب الشرطِ المحاسبة ؛ تفنُّنًا في البلاغة ، وذكر ذلك للتحذير ؛ لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيء فكيف يَخْفَى عليه الضميرُ ؟ أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 147}

قوله تعالى: {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ}

قال الفخر:

قال تعالى: {والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} إتمامًا للتحذير ، وذلك لأنه لما بيّن أنه تعالى عالم بكل المعلومات كان عالمًا بما في قلبه ، وكان عالمًا بمقادير استحقاقه من الثواب والعقاب ، ثم بيّن أنه قادر على جميع المقدورات ، فكان لا محالة قادرًا على إيصال حق كل أحد إليه ، فيكون في هذا تمام الوعد والوعيد ، والترغيب والترهيب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 14}

وقال الآلوسى:

{ والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ } إثبات لصفة القدرة بعد إثبات صفة العلم وبذلك يكمل وجه التحذير ، فكأنه سبحانه قال: ويحذركم الله نفسه لأنه متصف بعلم ذاتي محيط بالمعلومات كلها وقدرة ذاتية شاملة للمقدورات بأسرها فلا تجسروا على عصيانه وموالاة أعدائه إذ ما من معصية خفية كانت أو ظاهرة إلا وهو مطلع عليها وقادر على العقاب بها. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 126}

قال أبو السعود:

وإظهارُ الاسم الجليل في موضع الإضمارِ لتربية المهابة وتهويلِ الخطب. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 23}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت