وقرأ الجمهور"فَاتَّبِعُونِي"بتخفيف النون ، وهي للوقاية.
وقرأ الزُّهري بتشديدها ، وخُرِّجَتُ على أنه ألحق الفعل نون التأكيد ، وأدغمها في نون الوقاية وكان ينبغي له أن يحذف واوَ الضمير ؛ لالتقاء الساكنين ، إلا أنه شبَّه ذلك بقوله: { أتحاجوني } وهو توجيه ضعيف ولكن هو يصلح لتخريج هذا الشذوذ.
وطعن الزجاجُ على من روى عن أبي عمرو إدغام الراء من"يغفر"في لام"لكم".
وقال: هو خطأ وغلط على أبي عمرو. وقد تقدم تحقيقه ، وأنه لا خطأ ولا غلط ، بل هو لغة للعرب ، نقلها الناس ، وإن كان البصريون لا يُجِيزون ذلك كما يقول الزجاج. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 156 ـ 157}
قال الفخر:
القوم كانوا يدعون أنهم كانوا محبين لله تعالى ، وكانوا يظهرون الرغبة في أن يحبهم الله تعالى ، والآية مشتملة على أن الإلزام من وجهين
أحدهما: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ، لأن المعجزات دلّت على أنه تعالى أوجب عليكم متابعتي
الثاني: إن كنتم تحبون أن يحبكم الله فاتبعوني لأنكم إذا اتبعتموني فقد أطعتم الله ، والله تعالى يحب كل من أطاعه ، وأيضًا فليس في متابعتي إلا أني دعوتكم إلى طاعة الله تعالى وتعظيمه وترك تعظيم غيره ، ومن أحب الله كان راغبًا فيه ، لأن المحبة توجب الإقبال بالكلية على المحبوب ، والإعراض بالكلية عن غير المحبوب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 16 ـ 17}
قال الفخر: