فهرس الكتاب

الصفحة 5383 من 12199

وبعد هذا كله الذي يدور في خلدي أن أفضل النساء فاطمة ، ثم أمها ، ثم عائشة بل لو قال قائل إن سائر بنات النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأسًا ؛ وعندي بين مريم وفاطمة توقف نظرًا للأفضلية المطلقة ، وأما بالنظر إلى الحيثية فقد علمت ما أميل إليه ، وقد سئل الإمام السبكي عن هذه المسألة فقال: الذي نختاره وندين الله تعالى به أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم أفضل ، ثم أمها ، ثم عائشة ووافقه في ذلك البلقيني وقد صحح ابن العماد أن خديجة أيضًا أفضل من عائشة لما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة حين قالت: قد رزقك الله تعالى خيرًا منها ، فقال لها: لا والله ما رزقني الله تعالى خيرًا منها آمنت بي حين كذبني الناس وأعطتني مالها حين حرمني الناس ؛ وأيد هذا بأن عائشة أقرأها السلام النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل ، وخديجة أقرأها السلام جبريل من ربها ، وبعضهم لما رأى تعارض الأدلة في هذه المسألة توقف فيها وإلى التوقف مال القاضي أبو جعفر الاستروشني منا وذهب ابن جماعة إلى أنه المذهب الأسلم. وأشكل ما في هذا الباب حديث الثريد ولعل كثرة الأخبار الناطقة بخلافه تهون تأويله ، وتأويل واحد لكثير أهون من تأويل كثير لواحد ، والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل. أ هـ {روح المعانى حـ 3 صـ 155 ـ 156}

قال الفخر:

روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:"حسبك من نساء العالمين أربع: مريم وآسية امرأة فرعون ، وخديجة ، وفاطمة عليهن السلام"فقيل هذا الحديث دل على أن هؤلاء الأربع أفضل من النساء ، وهذه الآي دلت على أن مريم عليها السلام أفضل من الكل ، وقول من قال المراد إنها مصطفاة على عالمي زمانها ، فهذا ترك الظاهر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت