فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 12199

وكل ما فيها من ذكر الصلاة فهكذا يطلق لفظه غير مقرون بما يرشد إلى كيفية ، فلا فائدة في سرده ؛ وهذا القبة أمر الله سبحانه وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام باتخاذها مظهر المجد وأن يجعلها كهيئة الغمام الذي ظهر له مجده تعالى فيه في جبل طور سيناء ، وهي من غرائب الدهر في الارتفاع والسعة والهيئة ، ففيها من الخشب والبيوت والتوابيت والأعمدة والجواهر وصفائح الذهب والفضة والنحاس والسرداقات والستور من الحرير والأرجوان والكتاب والأطناب وغير ذلك مما يكل عنه الوصف ، وكله بنص من الله سبحانه وتعالى على الطول والعرض والوزن والمحل بحيث إنه كان فيها من صفائح الذهب ومساميره ونحوها تسعة وعشرون قنطارًا وأربعمائة وثلاثون مثقالًا بمثقال القدس ، ومن الفضة مائة قنطار وألف وسبعمائة وسبعون مثقالًا ، ومن النحاس سبعون قنطارًا وألفان وأربعمائة مثقال ؛ وكانت هذه القبة تنصب في مكان من الأرض وينزل بنو لاوي سبط موسى عليه الصلاة والسلام وهارون حولها يخدمونها بين يدي هارون عليه الصلاة والسلام وبنيه ، ومن دنا منها من غيرهم احترق ، وينزل أسباط بني إسرائيل حول بني لاوي ، لكل سبط منزلة لا يتعداها من شرقها وغربها وجنوبها وشمالها ، كل ذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام ؛ وكان السحاب يغشاها بالنهار ، وكان النار تضيء عليها بالليل وتزهر ، فما دام السحاب مجللًا لها فهم مقيمون ، فإذا ارتفع عنها كان إذنًا في سفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت